السيد علي الحسيني الميلاني

15

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

وأضافت بعض الروايات أنّ أبا سفيان قال في كلامه : « فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرَنّ إلى صبيانكم وراثةً » « 1 » . قالوا : « وقد مرّ بقبر حمزة رضي اللَّه عنه ، وضربه برجله وقال : يا أبا عُمارة ! إنّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غِلماننا اليوم يتلعّبون به » « 2 » . وهذا ما صرّح به معاوية أيضاً في مناسبات مختلفة ، ومنها أنّه لمّا اقترح عليه مسلم بن عقبة أن يعهد بالأمر ليزيد ، قال : « صدقت يا مسلم ! إنّه لم يزل رأيي من يزيد ، وهل تستقيم الناس لغير يزيد ؟ ! ليتها في وُلدي وذرّيّتي إلى يوم الدين ، وأن لا تعلو ذرّيّة أبي تراب على ذرّيّة آل أبي سفيان » « 3 » . وعن زرارة بن أوفى « أنّ معاوية خطب الناس فقال : يا أيّها الناس ! إنّا نحن أحقّ بهذا الأمر ، نحن شجرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وبيضته التي انفلقت عنه ، ونحن ونحن . فقال صعصعة : فأين بنو هاشم منكم ؟ !

--> ( 1 ) مروج الذهب 2 / 343 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 16 / 136 . ( 3 ) الفتوح - لابن أعثم - 4 / 351 .